السيد الخميني

مناهج الوصول إلى علم الأصول 264

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

تخصيص العامّ به إذا كان المفهوم أخصّ منه مطلقاً ؛ ضرورة أنّ حال هذا المفهوم حال اللفظ الملقى إلى المخاطب ، بل تسمية بعضها مفهوماً لمجرّد الاصطلاح ، وإلّا فالعرف يفهم من مثل قوله : « رجل شكّ بين الثلاث والأربع . . . » أو قوله : « أصاب ثوبي دم رعاف . . . » « 1 » أنّ ذكر الرجل والثوب لمجرّد التمثيل ، ويكون منظور السائل والمجيب حال الشكّ والدم ، فيخصّص به العامّ بلا ريب ، وكذا الحال في المعنى الكنائي وغيره ممّا ذكر . ولا يبعد أن يكون محطّ كلام القدماء مثل هذه الأقسام إذا كان المفهوم أخصّ مطلقاً ، ومنه يظهر وجه كون المسألة اتّفاقية ؛ ضرورة عدم الخلاف في تقديم الخاصّ ، وهذا من أقسامه . وأمّا إذا كان بينهما عموم من وجه ، فيعامل معاملتهما مثل المنطوقين ، والوجه ظاهر . وأمّا رابع الاحتمالات : فقد يقال فيه بتقديم المفهوم على العامّ مطلقاً ، سواء كان أخصّ مطلقاً منه أو من وجه إذا كان المعارض نفس المفهوم ؛ لأنّ رفع اليد عن المفهوم مع عدم التصرّف في المنطوق غير ممكن ؛ للزوم التفكيك بين الملزوم واللازم ؛ فإنّ المفروض لزومه له بنحو الأولوية ، كما أنّ رفع اليد عن المنطوق مع عدم كونه معارضاً للعموم لا وجه له ، فيتعيّن التصرّف في العموم وتخصيصه بغير مورد المفهوم « 2 » .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 402 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 7 ، الحديث 2 . ( 2 ) - انظر أجود التقريرات 2 : 383 .